عبد الرحمن السهيلي

28

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ تزوج قصى بن كلاب حبى بنت حليل ] تزوج قصى بن كلاب حبى بنت حليل قال ابن إسحاق : ثم إن قصىّ بن كلاب خطب إلى حليل بن حبشية بنته حبّى ، فرغب فيه حليل فزوّجه ، فولدت له عبد الدار . وعبد مناف ، وعبد العزّى ، وعبدا . فلما انتشر ولد قصىّ ، وكثر ماله ، وعظم شرفه ، هلك حليل . [ « قصى يتولى أمر البيت » : ] « قصى يتولى أمر البيت » : فرأى قصىّ أنه أولى بالكعبة ، وبأمر مكة من خزاعة وبنى بكر ، وأن قريشا قرعة إسماعيل بن إبراهيم وصريح ولده . فكلّم رجالا من قريش ، وبنى كنانة ، ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبنى بكر من مكة ، فأجابوه . وكان ربيعة ابن حرام من عذرة بن سعد بن زيد قد قدم مكة بعد ما هلك كلاب ، فتزوّج فاطمة بنت سعد بن سيل ، وزهرة يومئذ رجل ، وقصىّ فطيم ، فاحتملهما إلى بلاده ، فحملت قضيّا معها ، وأقام زهرة ، فولدت لربيعة رزاحا . فلما بلغ قصىّ ، وصار رجلا أتى مكة ، فأقام بها ، فلما أجابه قومه إلى ما دعاهم إليه ، كتب إلى أخيه من أمّه ، رزاح بن ربيعة ، يدعوه إلى نصرته ، والقيام معه ، فخرج رزاح بن ربيعة ، ومعه إخوته : حنّ بن ربيعة ، ومحمود بن ربيعة ، وجلهمة بن ربيعه ، وهم لغير أمه فاطمة ، فيمن تبعهم من قضاعة في حاجّ العرب ، وهم مجمعون لنصرة قصىّ . وخزاعة تزعم أن حليل بن حبشية أوصى بذلك قصيا وأمره به حين انتشر له من ابنته من الولد ما انتشر . وقال : أنت أولى . . . . . . . . . .